حدثني أبو عرفان، حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنى، عن يونس بن حبيب قال قال لي أبو عمرو بن العلاء: كنا نضر أيام الحجاج بصنعاء فسمعت منشدًا ينشد:
ربما تكره النفوس من الأمـ … ر له فرجة كحل العقال
فاستطرفت قوله: فرجة، فإني كذلك إذ سمعت قائلًا يقول: مات الحجاج فما أدري أي الأمرين كنت أشد فرحًا بموت الحجاج أم بذلك البيت؟
[٩٥٤٧] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين قال: رأيت مجنونًا قد ألجأه الصبيان إلى مسجد، فجاء فقعد في زاوية، فتفرقوا عنه فقام وهو يقول:
إذا تضايق أمر فانتظر فرجًا … فأصعب الأمر أدناه من الفرج
[٩٥٤٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني الحسين بن عبد الرحمن أن وزير الملك نفاه الملك لموجدة وجدها عليه، فاغتم لذلك غمًّا شديدًا، فبينما هو ذات ليلة في مسير له إذ أنشده رجل كان معه:
أحسن الظن برب عودك … حسنًا أمس وسوى أودك
إن ربًّا كان يكفيك الذي … كان بالأمس سيكفيك غدك
قال: فسري عنه فأمر له بعشرة آلاف درهم.
[٩٥٤٧] إسناده: جيد. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • محمد بن الحسين هو البرجلاني. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٤٣) عن محمد بن الحسين وفيه "فأصعب الأمور" بدل "فأصعب الأمر".
[٩٥٤٨] إسناده: حسن. • محمد بن الحسين هو الجرجرائي مقبول. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص ٤٣) وفيه "فبرئ عنه" موضع "فسري عنه". قوله "موجدة" أي غضب عليه ووجد عليه. و"أودك" أي اعوجاجك.