يقول سمعتُ أبا الحسن علي بن محمد الطلحي يقول، سمعتُ يوسف بن الحسين يقول سمعتُ ابن سلمة، يقول قال شبيب بن شيبة: مَنْ سمع بكلمة فسكت عنها سقط عنه ما بعدها، ومن أجاب عنها سمع ما هو أغلظ منها، وأنشأ يقول:
وتنفر نفس المرء من وقع شتمة … وبشتم ألفًا بعدها ثمّ يسكت
[٨٠٩٤] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي، حدثنا أبو القاسم حبيب بن الحسن بن داود القزاز، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، قال سمعتُ الحسن يقول: في هذه الآية: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}(١).
قال: حلماء لا يجهلون على أحد، وإن جهل عليهم حلموا.
[٨٠٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا عمرو، عن الحسن في قوله {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} قال: السّلام عليكم.
[٨٠٩٤] إسناده: حسن. • عاصم بن علي هو الواسطي صدوق ربما وهم، تقدم. والأثر إخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٢٧٧، ٢٨٦) وابن جرير في، "تفسيره" (١٩/ ٣٤ - ٣٥) وابن أبي الدنيا في "الحلم" (رقم ١٠) وابن المبارك في "الزهد" (رقم ١٢٠٦) من طريق أبي الأشهب جعفر بن حبان عن الحسن به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٤١٧) وعنه هناد في "الزهد" (رقم ١٢٩١) ومن طريقه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ٢٧) عن مبارك أو غيره عن الحسن به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ٣٤) من طريق معمر، و (١٩/ ٣٥) من طريق عبادة، كلاهما عن الحسن البصري به. (١) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٣).
[٨٠٩٥] إسناده: ضعيف. • عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف، صدوق. " عمرو بن عبيد بن باب التميمي مولاهم أبو عثمان البصري، المعتزلي المشهور كان داعية إلى بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا، من السابعة (قد فق). • الحسن هو البصري، والأثر أورده ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٣٣٧) عن الحسن بنحوه.