[٦٧٦٣] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا محمد بن نشيط الهلالي، حدثنا بكر بن عبد الله المزني: أن قصابًا ولع بجارية لبعض جرانه فأرسلها أهلها إلى حاجة لهم في قرية أخرى، فتبعها، فراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل، لأنا أشد حبا لك منك لي، ولكني أخاف الله، قال: فأنت تخافيه وأنا لا أخافه، فرجع تائبًا، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله قال: ما لك؟ قال: العطش، قال: تعال حتى ندعو حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية، قال: ما لي من عمل فأدعو، قال: فانا أدعو وأمن أنت، قال: فدعى الرسول وأمن هو، فاظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية، فأخذ القصاب إلى مكانه، ومالت السحابة فمالت عليه، ورجع الرسول فقال له: زعمت أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت الذي أمنت فأظلتنا سحابة ثم تبعتك! لتخبرني ما أمرك، فأخبره فقال الرسول: التائب إلى الله بمكان ليس أحد من الناس بمكانه.
[٦٧٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو هلال، حدثنا ابن سيرين قال: خرجت دابة تقتل الناس من يدنو منها عْير أنها سخرت لإنسان فقتلها، قال: فجاءت جارية فقالت: دعوني وإياها وما أراني مغنية عنكم شيئًا، فدنت إلى الدابة فقتلتها الدابة، فجاء رجل أعور فقال:- دعوني وإياها فدنا منها فوضعت رأسها له حتى قتلها، فقالوا: حدثنا من أمرك؟ قال: ما أصبت ذنبا قط إلا ذنبا بعيني هذه فأخذت سهما ففقأتها به.
[٦٧٦٣] إسناده: رجاله ثقات. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٣٠) من طريق أحمد بن محمد بن أبان عن أبي بكر بن عبيد- ابن أبي الدنيا. وأخرجه ابن قدامة القدسي في "كتاب التوابين" (ص ٧٥ - ٧٦) من طريق أبي بكر الخطيب عن أبي سعيد محمد بن موسى بن الفضل عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصفار به.
[٦٧٦٤] إسناده: حسن. • أبو هلال هو الراسبي محمد بن سليم البصري. • ابن سيرين هو محمد تقدما. هذا الأثر من الإسرائيليات لم أجده.