والآيات في هذا المعنى كثيرة وكذلك الأخبار ولا يجب على الله ذلك وهو متفضل في فعله إن شاء فعل وإن شاء ترك ومن زعم أنه سوى بإن الكافر في النظر بطل قوله بنفسين أمات أحدهما قبل البلوغ وأمات الآخر بالغا كافرا مع علمه بأنه لو بلغ كان كافرا ونفسين أمات أحدهما مؤمنا وأبقى الآخر سنة أخرى حتى كفر مع علمه بأنه يكفر والكلام في هذا يكثر.
[١٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط يقول: سمعت ذا النون يقول: " ثلاثة من علامات التوفيق: الوقوع في أعمال البر بلا استعداد له، والسلامة من الذنب مع الميل إليه، وقلة الهرب منه، واستخراج الدعاء والابتهال وثلائة من علامات الخذلان: الوقوع في الذنب مع الهرب منه، والامتناع من الخير مع الاستعداد له، وانغلاق باب الدعاء والتطوع".
قال البيهقي رحمه الله: وقد روينا في هذه المسائل ما جاء في الأخبار والآثار في "كتاب القدر" وأجبنا عما يحتجون به من الآيات والأخبار واقتصرنا على ما قلنا في هذا الكتاب نحو الاختصار وباللّه التوفيق.
(١) سورة الم السجدة (٣٢/ ١٣). (٢) سورة النحل (١٦/ ٩٣). (٣) سورة النساء (٤/ ٨٣).