للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٨٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا علي بن حكيم الأودي أخبرنا شريك، عن يحيى بن سعيد وعاصم، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "فقدت النبي - صلى الله عليه وسلم - فاتبعته فانتهى إلى المقابر فقال: السلام عليكم ديار قوم مؤمنين أنتم فرط لنا. ثم التفت إلي فقال: ويحها لو استطاعت ما فعلت وما استطاعت". وهذا يدل على ما قلنا في الاستطاعة لأنه نفى عنها الاستطاعة في المكث دون الاتباع.

فإن قيل: يقولون إن الله كلف العبد ما لا يطيقه إلا به وهذا معنى قول المسلمين: لا حول ولا قوة إلا بالله ولذلك أمر الله عباده أن يقولوا: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ولا تكون عبادة العبد إلا بمعونة الرب وقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (١).

فمعناه إلا ما يحل لها، أو لا تعجز عن فعله بزمانه أو غيرها أو لا يكلف الله نفسا مؤمنة إلا وسعها لأنها نزلت في العفو عن المؤاخذة بحديث النفس وقد قال فيما علمنا: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} (٢).


[١٨٨] إسناده: ضعيف،
•علي بن حكيم بن ذبيان، الأودي، الكوفي (م ٢٣١ هـ) ثقة. من العاشرة (بخ م س).
• شريك هو ابن عبد الله النخعي.
• يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، المدفي (م ١٤٤ هـ أو بعدها) ثقة، من الخامسة (ع).
• عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي، المدني (م ١٣٢ هـ) ضعيف، لا يحتج به، من الرابعة (عخ د ت س ق).
• القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق، التيمي (م ١٠٦ هـ) ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه. من كبار الثالثة (ع). والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده"عن شريك عن عاصم عن القاسم به (ص ٢٠٢ رقم ١٤٢٩)، كذا أحمد (٦/ ٧٦) عن أسود بن عامر عن شريك بهز وقال: ذكره شريك مرة أخرى فقال عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجه بهذا الإسناد (٦/ ١١١). وأخرجه أحمد (٦/ ٧١) وابن ماجه (١/ ٤٩٣ رقم ١٥٤٦) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٧٢ رقم ٥٩٢) من طريق شريك عن عاصم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة به مختصراً دون أخره. وقال الألباني: وفيه شريك القاضى وهو سيئ الحفظ، وقد اضطرب في سنده، راجع "الإرواء" (٣/ ٢٣٧).
(١) سورة البقرة (٢/ ٢٨٦).
(٢) نفس الموضع.

<<  <  ج: ص:  >  >>