بالسُّكنَى؛ فالضَّرَّةُ إنَّما سُمِّيتْ جارةً لِمجاورتِها / ضرَّتَها، وتُسمَّى الزَّوجةُ جارةً- أيضًا- لمجاورتِها الزَّوجَ، / قال الشَّاعرُ (١):
أَيَا جَارَتَا بَيْنِي فَإِنَّكَ طَالِقَةْ ... ....................................
و«عَقْرُ جَارَتِهَا» في روايةِ منْ رواه، وكذا أخرجهُ مسلمٌ في «صحيحِهِ» (٢) عنْ الحسنِ بنِ عليٍّ الحُلْوانِيِّ: أي: دَهَشُ جَارَتِهَا.
قال صاحبُ / كتابِ «الجَمْهرةِ» (٣): عَقِرَ فَلَانٌ عَقَرًا: إذَا خَرِقَ مِنْ فَزَعٍ.
قال صاحبُ كتابِ «العَيْنِ» (٤): عَقِرَ الرَّجلُ: إذَا دَهِشَ، وقد قال أهلُ المعاني في قولِ الشَّاعرِ (٥):
............. وَتَنَفَّسَتْ ... كَتَنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِير
إنَّه الدَّهِشُ، وقد يكونُ أيضًا منَ العَقْرِ الَّذي هو القتلُ، منْ قولِهم: عَقِرَ
(١) صدرٌ لبيتٍ من الطويل، وهو للأعشى، وتمامه:أَيا جارَتا بيني فَإنَّك طالِقَهْ ** كَذاكِ أُمورُ النّاسِ غادٍ وطارقَهْ«ديوان الأعشى» (ص: ١١٧).(٢) أخرجه مسلم (٢٤٤٨).(٣) «جمهرة اللغة» (٢/ ٧٦٨).(٤) في «العين» (٣/ ٣٩٨): «دَهِشَ الرّجلُ فهو دَهِشٌ»، وينظر: «مجمل اللغة» (ص: ٦٢٢)، و «المحكم».(٥) عجزٌ لبيتٍ من مجزوء الكامل، وهو للمنخل اليشكري، وتمامه:ولَثِمْتُها فَتَنَفَّسَتْ ** كتنفُّس الظَّبْيِ العَقِيِرويروى: «الظبي البهير»، و «الظَّبْيِ الْغَريرِ».«ديوان الحماسة» (ص: ٥٣)، و «الأصمعيات» (ص: ٦٠)، و «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ص: ٣٧٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.