ويكون شهداء على هذ خبر مبتدأ محذوف أي: هم شهداء الله، ويصح نصب شهادة بمعنى من أجل شهادة القوم. ومن روى القوم مرفوعًا كان مبتدأ، والمؤمنون وصفهم.
وقوله:(فسقوا الناسُ)(١) بالرفع على البدل من الضمير في سقوا، وهو مذهب البصريين في هذا، ويكون على ما لم يسم فاعله على اللغة الأخرى في تقديم ضمير الجماعة.
وقوله:(من لا يَرْحَمُ لا يُرْحَم)(٢) أكثر ضبطهم فيه: بالضم على الخبر.
وفي باب: لا تشهد على شهادة جور، (خيركم قرني قال عمران: لا أدري أَذَكَرَ النبي ﷺ بعد قرنين أو ثلاثة. قال النبي ﷺ: إن بعدكم قومًا) الحديث (٣). قال بعضهم: صواب الكلام (بعدُ قرنين) برفع الدال وبنصب قرنين على المفعول بذكر. قال القاضي ﵀: وعندي أن ما قاله هذا لا يصح، بل يختل به الكلام، وينقطع مما بعده من قوله:(إن بعدكم قومًا) وكأنه عنده كلام آخر، والصواب عندي نصب (بعدَ) وخفض قرنين به، ومفعول "ذكر" الجملة في قوله "إن بعدكم" وكرر قال النبي ﷺ بيانًا وبدلًا من ذكر النبي ﷺ قبل. وعلى هذا يستقل الكلام، وأن النبي ﷺ ذكر وقال ما ذكر مرتين أو ثلاثة -التي شك فيها عمران- صفة الذين يأتون بعدهم، كما جاء في الأحاديث الأخر، ثم يأتي قوم يشهدون، الحديث: إلا أن قوله هنا: "بعدكم" فيه تغيير ووهم، وصوابه بعدهم بالهاء أي: بعد القرون المختارة التي ذكر، ولم يرد من يأتي بعد قرن الصحابة. قال القاضي ﵀: وقد يصح أي: بعد الخيار الذين الصحابة المخاطبون منهم.
وقوله:(ففارقها فجرت السنة في المتلاعنين)(٤) كذا جاء في كتاب الاعتصام، وتقويمه بنصب السنة.