عن جميعهم وأعربه النحاة على بدل الاشتمال، وضبطه بعضهم حسنها: بالنصب، كأنه جعل الفاعل حبها من أجل حسنها: نصبه على عدم الخافض وتقديره (١).
وقوله:(بكتاب رسول الله ﷺ الذي بعث به دحية الكلبي)(٢): بالنصب على المفعول بـ "بعث" لأن دحية هو حامل الكتاب والرسول به لدلالة الروايات الأُخر الذي بعث به مع دحية الكلبي.
وقوله: في السعي إلى الصلاة (وأتوها وعليكم السكينة)(٣) بالرفع على الابتداء المؤخر، والرواية الأخرى:(وأتوها تمشون وعليكم السكينة) يحتمل الوجهين: الرفع كما تقدم، والنصب على الإغراء، وأما رواية:(تمشون عليكم السكينة) بغير واو، فالأولى هنا: الرفع كما تقدم.
وفي حديث المنافقين:(ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة)(٤) كذا رواية العذري. وقد بيناه في حرف الكاف، ووجه هنا نصب ثمانية على المفعول الثاني "بتكفيكهم" وأما رواية غيره: تكفيهم فعلى الابتداء.
وقوله:(قل عربي مشى بها مثله)(٥) كذا: بالضم عند أكثرهم، وعند السجزي (عربيًّا) بالفتح.
وفي البخاري قوله: في باب تعديل: كم يجوز؟ (قلت: لهذا وجبت. قال: شهادة القوم المؤمنون شهداء الله في الأرض)(٦) كذا ضبطه بعضهم: أي هي شهادة، ثم استأنف الكلام فقال: المؤمنون شهداء الله في الأرض. وضبطه بعضهم:(شهادة القوم) على الإضافة، وكذا للأصيلي: فالمؤمنون هنا رفع بالإبتداء، وشهداء خبر، والقوم خفض بالإضافة، و"شهادة" على هذا خبر مبتدأ محذوف أي: سبب قولي: شهادة القوم، ورواه بعضهم، المؤمنين نعت للقوم،
(١) هنا بياض في المخطوطتين والمطبوعة. (٢) البخاري (٧). (٣) مسلم (٦٠٢). (٤) مسلم (٢٧٧٩). (٥) البخاري (٤١٩٦). (٦) البخاري (٢٦٤٢).