للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عمارة بن يحيى أبو حمزة قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي أيبعث الرجل بالسلام إلى أهل الرجل؟ قال نعم! وقد كان بشر بن منصور - ولم أر مثله قط - إذا أتاني بعث إلى أهلنا بالسلام، وإن حفظ الإخاء من الدين، والكرم من الدين. قال: وسألت عبد الرحمن عن الرجل يسلم على القوم وهم يأكلون وهو صاحب هوى أو فاسق، أيد عونه إلى طعامهم؟ قال نعم! قال لي بشر بن منصور إني لأدعو إلى طعامي من لو نبذت إلى الكلب كان أحب إلي من أن يأكله.

قال عبد الرحمن: وليتق الرجل دناءة الأخلاق كما يتقي الحرام.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد الحذاء ثنا الدورقي حدثني عباس بن الوليد بن نصر. قال: ربما قبض بشر على لحيته ويقول: أطلب الرياسة بعد سبعين سنة؟! وقال بشر: إن لكل شيء ميدعا، فاجعل لنفسك ميدعا.

قال عباس: يقول لكل شيء وقاية فاجعل لنفسك وقاية، لا تحمل على نفسك حملا تغلب.

• حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا الدورقي حدثني غسان بن الفضل. قال: كان بشر بن منصور من الذين إذا رأوا ذكر الله، وإذا رأيت وجهه ذكرت الآخرة، رجل منبسط ليس بمتماوت، ذكي فقيه. قال وحدثني غسان بن الفضل حدثني أبو إسحاق الشامي قال قال فلان - وسمى رجلا-: حج العام بشر بن منصور ومحمد بن يوسف، إني أراه سيغفر العام لأهل الموسم!! قال وحدثني غسان قال قال شقيق العصفري لبشر بن منصور: يسرك أن لك مائة ألف؟ فقال لأن تندرا - وأشار إلى عينيه - أحب إلي من ذاك. قال غسان: وكان بشر رجلا من العرب، وعلم بنيه عمل الخوص. قال وحدثني غسان حدثني أسيد بن جعفر بن أخي بشر بن منصور. قال: بشر بن منصور ما فاتته التكبيرة الأولى قط، ولا رأيته قام في مسجدنا سائل قط فلم يعط شيئا إلا أعطاه، وأوصاني في كتبه أن اغسلها أو أدفنها. قال غسان: وكنت أرى بشرا إذا رآه الرجل من إخوانه قام معه حتى يأخذ بركابه، وفعل بي ذاك كثيرا. وقال لي بشر:

<<  <  ج: ص:  >  >>