للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد كانوا يسجدون لي في دار الدنيا، يا مالك لا تغلهم بالأغلال فقد كانوا يغتسلون من الجنابة، يا مالك لا تقيدهم بالأنكال فقد طافوا حول بيتي الحرام، يا مالك لا تسربلهم القطران فقد خلعوا ثيابهم للإحرام، يا مالك مر النار لا تحرق ألسنتهم فقد كانوا يقرءون القرآن، يا مالك قل للنار تأخذهم على قدر أعمالهم، فالنار أعرف بهم وبمقادير استحقاقهم من الوالدة بولدها، فمنهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار إلى سرته ومنهم من تأخذه النار إلى صدره، فإذا انتقم الله منهم على قدر كبائرهم وعتوهم وإصرارهم فتح بينهم وبين المشركين باب فرأوهم في الطبق الأعلى من النار، لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا، يبكون ويقولون يا محمداه ارحم من أمتك الأشقياء، واشفع لهم فقد أكلت النار لحومهم ودماءهم وعظامهم، ثم ينادون يا رباه يا سيداه ارحم من لم يشرك بك في دار الدنيا، وإن كان قد أساء وأخطأ وتعدى. فعندها يقول المشركون لهم ما أغنى عنكم إيمانكم بالله وبمحمد، فيغضب الله لذلك فيقول يا جبريل انطلق فأخرج من في النار من أمة محمد ، فيخرجهم ضبائر قد امتحشوا، فيلقيهم على نهر على باب الجنة يقال له نهر الحياة فيمكثون حتى يعودون أنضر ما كانوا، ثم يأمر بإدخالهم الجنة مكتوب على جباههم هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن من أمة محمد ، فيعرفون من بين أهل الجنة بذلك، فيتضرعون إلى الله تعالى أن يمحو عنهم تلك السمة، فيمحوها الله تعالى عنهم فلا يعرفون بها بعد ذلك من بين أهل الجنة.

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا أبو عمران الجوني ثنا عبد الله بن رباح عن كعب:

في قوله تعالى: ﴿(إن إبراهيم لأواه)﴾ قال: كان إبراهيم إذا ذكر النار قال أوه من النار أوه من النار.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا شيبان بن فروخ ثنا نافع أبو هرمز ثنا نافع عن ابن عمر. قال: تلا رجل عند

<<  <  ج: ص:  >  >>