يا فلان إن الله أعد لك في الجنة كذا وكذا، وأعد لك كذا، فما زال بخبرهم بما أعد الله لهم في الجنة من الكرامة حتى يعلو وجوههم من البياض مثل ما على وجهه فيعرفهم الناس ببياض وجوههم، فيقولون هؤلاء أهل الجنة. ويؤتى بالرئيس في الشر فيقال له أجب ربك، فينطلق به إلى ربه فيحجب عنه ويؤمر به إلى النار فيرى منزله ومنزل أصحابه، فيقال هذه منزلة فلان، وهذه منزلة فلان، فيرى ما أعد الله لهم فيها من الهوان، ويرى منزلته أشد من منازلهم قال فيسود وجهه وتزرق عيناه، ويوضع على رأسه قلنسوة من نار فيخرج فلا يراه أهل ملأ إلا تعوذوا بالله منه، فيأتي أصحابه الذين كانوا يجامعونه على الشر ويعينونه عليه فلا يزال يخبرهم بما أعد الله لهم فى النار حتى يعلو وجوههم من السواد مثل ما على وجهه، فيعرفهم الناس بسواد وجوههم فيقولون هؤلاء أهل النار.
• حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن يونس عن حميد بن هلال.
قال: حدثت عن كعب أنه قال: أن في جهنم تنانير ضيقها كضيق زج رمح أحدكم تطبق على قوم بأعمالهم.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه. قال: جلسنا إلى كعب الأحبار في المسجد وهو يحدث، فجاء عمر فجلس في ناحية القوم، فناداه فقال ويحك يا كعب خوفنا، قال: والذي نفسي بيده إن النار لتقرب يوم القيامة لها زفير وشهيق، حتى إذا أدنيت وقربت زفرت زفرة فما خلق الله من نبي ولا صديق ولا شهيد إلا جثا لركبتيه ساقطا حتى يقول كل نبي وصديق وشهيد: اللهم لا أكلفك اليوم إلا نفسى، ولو كان لك يا بن الخطاب عمل سبعين نبيا لظننت أن لا تنجو، قال عمر والله إن الأمر لشديد.
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا سليمان بن المغيرة ثنا حميد بن هلال. قال: راح قوم مع كعب فساروا عشيتهم وليلتهم والغد حتى غوروا المقيل، فشكوا إلى كعب شدة سيرهم فقال