نفسا تواقة، لقد رأيتني وأنا بالمدينة غلام مع الغلمان، ثم تاقت نفسي إلى العلم إلى العربية والشعر فأصبت منه حاجتي وما كنت أريد، ثم تاقت إلى السلطان فاستعملت على المدينة، ثم تاقت نفسي وأنا في السلطان إلى اللبس والعيش الطيب فما علمت أن أحدا من أهل بيتي ولا غيرهم كانوا في مثل ما كنت فيه ثم تاقت نفسي إلى الآخرة والعمل بالعدل فأنا أرجو أن أنال ما تاقت نفسي إليه من أمر آخرتي، فلست بالذي أهلك آخرتي بدنياهم.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن الوليد ثنا محمد ابن كثير ثنا أبي كثير بن مروان عن رجاء بن حيوة قال: سمرت ليلة عند عمر ابن عبد العزيز، فاعتل السراج فذهبت أقوم أصلحه، فأمرني عمر بالجلوس ثم قام فأصلحه، ثم عاد فجلس، فقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، وجلست وأنا عمر بن عبد العزيز، ولؤم بالرجل إن استخدم ضيفه.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى الحكم ابن موسى ثنا ضمرة بن ربيعة عن عبد العزيز بن أبي الخطاب قال قال عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: قال لي رجاء بن حيوة: ما رأيت أحدا أكمل عقلا من أبيك، سمرت معه ليلة فذكر مثله.
• حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله حدثني أبي. ح وحدثنا أبو حامد ابن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث قالا: ثنا حسين بن محمد ثنا عبد الله بن عمرو قال: سمعت شيخا كان في حرس عمر يقول: رأيت عمر بن عبد العزيز حين ولي وبه من حسن اللون وجودة الثياب والبزة، ثم دخلت عليه بعد وقد ولي فإذا هو قد احترق واسود ولصق جلده بعظمه، حتى ليس بين الجلد والعظم لحم، وإذا عليه قلنسوة بيضاء قد اجتمع قطنها يعلم أنها قد غسلت، وعليه سحق انبجانية قد خرج سداها، وهو على شاذكونة قد لصقت بالأرض، تحت الشاذكونة عباءة قطرانية من مشاقة الصوف، فأعطاني مالا أتصدق به بالرقة، فقال لا تقسمه إلا على نهر جار، فقلت له يأتيني من لا أعرفه فمن أعطي؟ قال من مديده إليك.