ابن أبي بكر ثنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال: دخل عنبسة ابن سعيد بن العاص على عمر بن عبد العزيز. فقال: يا أمير المؤمنين إن من كان قبلك من الخلفاء كانوا يعطون عطايا منعتناها، ولي عيال وضيعة، أفتأذن لي أن أخرج إلى ضيعتي وما يصلح عيالي؟ فقال عمر: أحبكم الينا من كفانا مئونته. فخرج من عنده فلما صار عند الباب قال عمر: أبا خالد أبا خالد، فرجع. فقال: أكثر من ذكر الموت فإن كنت في ضيق من العيش وسعه عليك، وإن كنت في سعة من العيش ضيقه عليك.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا خالد بن خداش ثنا حماد بن زيد عن محمد بن عمرو ثنا عنبسة بن سعيد. قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز فذكر نحوه.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا ابن أبي عاصم ح. وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد قالا: ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد عن جعونة. قال: قال عمر ابن عبد العزيز: يا أيها الناس إنما أنتم أغراض تنتضل فيها المنايا، إنكم لا تؤتون نعمة إلا بفراق أخرى، وأية أكلة ليس معها غصة، وأية جرعة ليس معها شرقة، وإن أمس شاهد مقبول قد فجعكم بنفسه، وخلف في أيديكم حكمته، وإن اليوم حبيب مودع وهو وشيك الظعن، وإن غدا آت بما فيه، وأين يهرب من يتقلب في يدي طالبه! إنه لا أقوى من طالب، ولا أضعف من مطلوب. إنما أنتم سفر تحلون عقد رحالكم في غير هذه الدار، إنما أنتم فروع أصول قد مضت فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عبد الله بن عمر القواريري ثنا زائدة بن أبى الزناد ثنا عبيد الله بن العيزار. قال: خطبنا عمر ابن عبد العزيز بالشام على منبر من طين، فحمد الله وأثنى عليه، ثم تكلم بثلاث كلمات فقال: أيها الناس أصلحوا سرائركم تصلح علانيتكم، واعملوا لآخرتكم تكفوا دنياكم، واعلموا أن رجلا ليس بينه وبين آدم أب حي لمغرق له في الموت.
والسلام عليكم.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن شريك ثنا أحمد بن