للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فوهبني عبد الملك لفاطمة، فأرسلت بي إليك. فقال: كدنا والله أن نفتضح فجهزها وأرسل بها إلى أهلها.

• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن محمد الحراني ثنا أبو الحسين الرهاوي ثنا زيد بن الحباب قال أخبرني معاوية بن صالح حدثني سعيد بن سويد: أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه، فقال له رجل يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك، فلو لبست! فنكس مليا ثم رفع رأسه فقال: أفضل القصد عند الجدة، وأفضل العفو عند المقدرة.

• حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد ابن أبي بكر قال ثنا سعيد بن عامر عن قربان بن دبيق قال: مرت بي ابنة لعمر بن عبد العزيز يقال له أمينة فدعاها عمر يا أمين يا أمين فلم تجبه، فأمر إنسانا فجاء بها، فقال ما منعك أن تجيبيني قالت إني عارية، فقال يا مزاحم انظر تلك الفرش التي فتقناها فاقطع لها منها قميصا، فقطع منها قميصا فذهب إنسان إلى أم البنين عمتها فقال بنت أخيك عارية وأنت عندك ما عندك، فارسلت إليها بتخت من ثياب وقالت لا تطلبي من عمر شيئا.

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا مهدي بن سابق النهدي (١) ثنا عبد الله بن عياش عن أبيه: أن عمر بن عبد العزيز شيع جنازة، فلما انصرفوا تأخر عمر وأصحابه ناحية عن الجنازة، فقال له أصحابه يا أمير المؤمنين جنازة أنت وليها تأخرت عنها فتركتها وتركتها؟ فقال نعم! ناداني القبر من خلفي يا عمر بن عبد العزيز ألا تسألني ما صنعت بالأحبة؟ قلت بلى! قال خرقت الأكفان، ومزقت الأبدان، ومصصت الدم وأكلت اللحم، ألا تسألني ما صنعت بالأوصال؟ قلت بلى! قال نزعت الكفين من الذراعين، والذراعين من العضدين، والعضدين من الكتفين، والوركين من الفخذين، والفخذين من الركبتين، والركبتين من الساقين، والساقين من القدمين، ثم بكى عمر فقال: ألا إن الدنيا بقاؤها قليل، وعزيزها ذليل، وغنيها فقير،


(١) فى ج: البهدرانى

<<  <  ج: ص:  >  >>