عليكم، أفترغبون في طاعة الله بتعجيل دنيا تفنى عن قريب، ولا ترغبون ولا تنافسون في جنة ﴿(أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار)﴾.
• حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي عن الضحاك بن عبد الرحمن. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن إن العبد ليعمل الفريضة الواحدة من فرائض الله وقد أضاع ما سواها، فما زال الشيطان يمنيه فيها ويزين له حتى ما يرى شيئا دون الله، فقبل أن تعملوا أعمالكم فانظروا ما تريدون بها، فإن كانت خالصة لله فأمضوها، وإن كانت لغير الله فلا تشقوا على أنفسكم ولا شيء لكم، فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا، فإنه تعالى قال ﴿(إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)﴾ عباد الرحمن! ما يزال لأحدكم حاجة الى ربه تعالى إما مسألة، وإما رغبة إليه، وأما عهد الله وأمره ووصيته فعندك ضائع، أفكل ساعة تريدون أن يتم عليكم إحسان ربكم عندكم، ولا تتفقدون أنفسكم في حق ربكم عندكم؟ ما هذا بالنصف فيما بينكم وبين ربكم، عباد الرحمن! أشفقوا من الله واحذروا الله ولا تأمنوا مكره ولا تقنطوا من رحمته، واعلموا أن لنعم الله عندكم ثمنا فلا تشقوا على أنفسكم، أتعملون عمل الله لثواب الدنيا، فمن كان كذلك فو الله لقد رضى بقليل حيث استعنتم على اليسير من عمل الدنيا، فلم ترضوا ربكم فيها، ورفضتم. ما يبقى لكم وكفا كم منه اليسير.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن أبي داود ثنا عمرو بن عثمان ثنا عقبة بن علقمة حدثني الارزاعى عن بلال بن سعد. قال: لما حضرت أبي الوفاة قال لي: يا بني ادع بنيك، فأمرت أهلي فألبسوهم قمصا بيضا، فقال:
«اللهم إنى أعيذهم من الكفر وضلالة العمل، ومن السباء والفقر إلى بني آدم. رواه ابن المبارك عن الأوزاعي عن بلال عن أبيه: أن النبي ﷺ مسح رأسه ودعا له به.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن دحيم ثنا أبي ثنا الوليد بن مسلم