أقوالهم على الجملة معتبرة، وعباراتهم صالحة [للعقود](١) والحلول، والصبي [مسلوب](٢) العبارة، لا حكم للفظه، ولا أثر لقوله.
ومن أصحابنا من ذكر في إخبار الفسقة وجهين.
[وإذا](٣) جمعنا الفسقة إلى الصبيان، انتظم [فيهم](٤) ثلاثة أوجه: الأول - القبول. والثاني - الرد. والثالث - الفصل بين الفسقة وبين الصبيان.
١٠٨٨٩/م- وهذا الفصل عندي يحتاج إلى مزيدٍ في الكشف، فأقول: إن [أخبر القاضي عدلٌ](٥) واحد -تقبل شهادته- بوقوع القتل على صيغة الإخبار، فهذا يُثبت اللوث؛ فإنا لا نشترط في ثبوته مراسم الخصومات، ورعايةَ ترتيبها، وكنت أود لو قيل: كل من تقبل روايته يَثْبت اللوث بقوله، ويخرج منه الاكتفاء بقول امرأة ثقة، وعبدٍ موثوق به، فإن لم يظهر الثقة ولا نقيضها، [فنُحْوَج](٦) إلى تظاهر الأخبار على وجه يغلِّب انتفاءَ التواطؤ، هذا [إذا ما](٧) أطلق أصحابنا في النسوة والعبيد العددَ، والبعدَ عن إمكان [التواطؤ](٨)، ولم يأتوا بالتفصيل الذي ذكرته.
وليس فيما ذكروه أيضاً الاكتفاء بإخبار عدلٍ، فإنهم ذكروا شهادة شاهد، والشهادة تختص بصفة وترتيب محل مخصوص في المنازعة، وإذا كان [التسامع بصدور القتل من](٩) شخصٍ عند وجود [القتيل](١٠) بالقرب منه لوثاً كافياً، فإخبار عدل واحدٍ عن
(١) في الأصل: " العقد ". (٢) في الأصل: " مسألة ". (٣) في الأصل: "إذا". (٤) في الأصل: "منهم". (٥) في الأصل: "أخر القاضي عزل". (٦) في الأصل: "فنخرج". (٧) في الأصل: "ما إذا". (٨) في الأصل: "النواظر". (٩) ما بين المعقفين مكان عبارة مضطربة هكذا: " السامع يصد رآه مع شخص ... ". (١٠) في الأصل: " القتل ".