قال الشافعي:" قال الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}[البقرة: ١٩٧] ... إلى آخره "(١).
٢٤٦٥ - الإحرام بالحج يتأقت عندنا بشهرين: شوال، وذي القعدة، وتسعٍ من ذي الحجة.
واختلف الأئمة في أن من أنشأ الإحرام بالحج ليلةَ العيد، فهل يصح ذلك؟ فمنهم من قال: يصح؛ فإنه وقت الوقوف، وهذا هو الأصح؛ فوقت الإحرام إذاً: شهران، وتسعة أيام [وليلة](٢).
[ومن أصحابنا](٣) من لم يصحح الإحرام ليلةَ [العيد](٤) ابتداء، وإن جعل المحرمَ قبل غروب الشمس مدركاً للحج، إذا أدرك الوقوف ليلاً، فعلى هذا: الوقتُ شهران، وتسعةُ أيامٍ، بلياليها، من ذي الحجة.
٢٤٦٦ - ولو أحرم بالحج قبل أشهر الحج، لم ينعقد إحرامه بالحج، ولكن يصير محرماً، واختلف النص، فيما هو فيه: فقال الشافعي في موضعٍ: " انعقد إحرامه عمرةً "، وبه أجاب هاهنا. وقال في موضعٍ:" يتحلل بعمل عمرة ".
فمن أصحابنا من قال: في المسألة قولان: أحدهما - أن إحرامه يقع عمرة صحيحة، حتى لو كانت عليه عمرةُ الإسلام، سقطت عنه، إذا طاف وسعى. والثاني
(١) ر. المختصر: ٢/ ٤٦. (٢) في الأصل، (ك): ولياليها من ذي الحجة. (٣) ساقط من الأصل، (ك). (٤) ساقطة من الأصل، (ك).