٦٢٧٧ - الأصل في الباب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت الفرائض فلأولى عصبةٍ ذكر "(١). قيل: أراد بالأولى الأقرب، وهو من الوَلْي، والوَلْيُ القربُ.
ومن يأخذ بالتعصيب ينقسم إلى من هو عصبة في نفسه وإلى من [يعصِّبه](٢) غيرُه.
فأما من يعصبه غيرُه، فالبنات، وبنات الابن، والأخوات من الأب والأم،
والأخوات من الأب.
ومقصود الباب بيانُ الغصبات الذين يرثون بالتعصيب بأنفسهم، وذكر الأقرب منهم، فالأقرب وبيان ترتيبهم.
٦٢٧٨ - ثم ذكر المزني أن أَوْلى العصبات البنون.
(١) حديث " ألحقوا الفرائض " متفق عليه من رواية ابن عباس بلفظ " ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجلٍ ذكَرٍ " (اللؤلؤ والمرجان ٢/ ١٥٩ ح١٠٤١). وعلق ابن الصلاح على لفظ (عصبة) في رواية الإمام قائلاً: " فيها بُعد عن الصحة من حيث اللغة، فضلاً عن الرواية، فإن العصبة في اللغة اسم للجمع لا للواحد " وقال الحافظ في التلخيص نقلاً عن ابن الجوزي، والمنذري: " إن هذه اللفظة لا تحفظ " (ر. مشكل الوسيط لابن الصلاح بهامش الوسيط: ٤/ ٣٤٦، التلخيص: ٣/ ١٧٧ ح١٣٩٤). (٢) في الأصل: يعصب.