قال الشافعي رحمه الله:"ولو قال: كلُّ امرأة أتزوجها فهي طالق ... إلى آخره"(١).
٨٧٢٥ - إذا قال الرجل لأجنبية: إن نكحتك، أو إذا نكحتك، فأنت طالق. فهذا التعليق قبل النكاح لغوٌ، وإذا نكحها، لم تطلق.
وإذا قال: كل امرأة أنكحها، فهي طالق، فقوله لغو. وقاعدةُ المذهب أن التعليق تصرفٌ من مالك الطلاق في الطلاق [بما](٢) يقبله الطلاق من التعليق، فإذا لم يملك الطلاقَ، [كان](٣) تصرفه فيه لغواً. وقال أبو حنيفة (٤): التعليق إذا أضيف إلى النكاح على [الإطلاق](٥) أو على التعيين في مخاطبة واحدة، صح، وإذا فرض النكاح عَمِل.
وقال صاحب التقريب: تردد جواب الشافعي في القديم، ونقل من كلامه [ما يدلّ](٦) على أن قوله في القديم مثلُ مذهب أبي حنيفة، وتارة ينقل قولاً [بعيداً](٧) وتارة ينقل تردداً، وقد يقول: الطلاق لا يعلّق قبل النكاح في المشهور من قوله، والصحيح من مذهبه.
وهذا لم أره إلا في طريقته، فنقلته على وجهه، وتعرضت لصيغ كلامه،
(١) ر. المختصر: ٤/ ٥٦. (٢) في الأصل: ما. (٣) في الأصل: وكان. (٤) ر. تحفة الفقهاء: ٢/ ٢٩٤، والمبسوط: ٦/ ١٢٩. (٥) في الأصل: الطلاق. (٦) في الأصل: وما يدل. (٧) في الأصل: معبداً.