ما ذكره العراقيون، وهو سرف، والوجه الثالث - ألا يتقدم اختيار في المجاري، ولو اقتربت السفينتان اقتراباً [يغلب من حاله](١) سقوط الاختيار في الصرف [فلا](٢) يجوز أن يكون في مثل هذا اختلاف؛ [فإن](٣) الاقتراب المفرط سببٌ إلى الاصطدام، فهذا منتهى القول في تصوير الغلبة.
التفريع:
١٠٧٣٧ - إن قلنا: يجب الضمان وإن غلبت الرياح وسقط الاختيار، فهو (٤) محمول على الخطأ المحض، فيجب.
وإن كان [المُجريان](٥) للسفينة أمينين متبرعين، فجرى ما صورناه من الغلبة، فتفصيل القول في سقوط الضمان وثبوته على المُجريَيْن كتفصيله فيه إذا كانا مالكين، ولا يخفى التفريع.
وإن [كان](٦) المجريان أجيرين، واتفق ما صورناه من سقوط الاختيار، فإن أثبتنا الضمان والمجريان مالكان للسفينتين أو أمينان، فيثبت الضمان، وهما أجيران، وإن قلنا: لا يتعلق الضمان والمجريان مالكا السفينتين، فإذا كان المجريان أجيرين -وليقع الفرض فيه إذا كانا أجيرين مشتركين- فهذا ينبني على أن الأجير المشترك يده يد ضمان أو يد أمانة، وفرّعنا على أن [الغلبة](٧) تُسقط أثر الاختيار، فلا شيء والحالة هذه على الأجير. وإن قلنا: يد الأجير يد ضمان حتى لو [تلف](٨) تحت يده ما سلم إليه بآفة سماوية يجب عليه الضمان، فهذا الحكم يقتضي أن نوجب الضمان عليهما في
الأموال المشحونة في السفينتين.
(١) في الأصل: "لغلب من قاله". (٢) في الأصل: "ولا". (٣) في الأصل: "بأن". (٤) في الأصل: "فهذا فهو محمول". (٥) في الأصل: "المحدثان". (٦) في الأصل: "قال". (٧) في الأصل: "العلة". (٨) في الأصل: "أتلف".