ولو كانا جاهلين، ففي المسألة الأوجه الثلاثة المذكورة فيه إذا كانا عالمين.
وكان شيخي يقول: الإمام في هذه الصورة أولى بأن يكون متعلَّقَ الضمان؛ لأن النظر له، وهو المنتسب إلى التقصير.
فهذا استيعاب الأقسام.
وما قدمناه قبلُ من أن يَظُن [نعني به](١) الظنَّ الذي يسمى علماً في الإطلاق، فإن ظن، ولم يستيقن، [كان](٢) كما إذا علم الحمل في الصورة التي ذكرتها.
١٠٤١٤ - [وفي](٣) تعلق الضمان بالجلاد خلاف مرتب على ما ذكرناه [في](٤) الولي العالم بمخايل الحمل، والجلاد أولى بالا يضمن؛ فإنه لم يستوف لنفسه، وإنما امتثل أمرَ السلطان، [والولي](٥) استوفى حقَّ نفسه.
هذا إذا ظن الجلاد ظنّاً يسمى علماً، ولم يستيقن، فأما إذا استيقن خطأَ الإمام أو تَعمُّدَ ظُلمه، فقتل، وكان قادراً على ألا يقتل، فالذي نراه القطعُ [بتقرير](٦) الضمان.
وإن كان المحل محلَّ القصاص، استوجبَ القصاصَ؛ فإنه مباشر مختار على [استيثاقٍ](٧) من الحال.
وقد ذكر بعض أصحابنا في فصل الإكراه خلافاً في أن مجرد أمر السلطان هل يكون إكراهاً، حتى إذا قُدٍّر إكراهاً نُزّل [الجلاّد](٨) منزلة المكرَه. هذا لست أراه جارياً مع اختيار الجلاد [وعلمه](٩) بأنه لو أعرض أمكنه الإعراض، وإنما خلاف الأصحاب في
(١) زيادة من المحقق. (٢) سقطت من الأصل، وزادها المحقق. (٣) في الأصل: "ففي". (٤) في الأصل: "على". (٥) في الأصل: "فالولي". (٦) في الأصل: "بتقديره". (٧) في الأصل: "استيثار". (٨) في الأصل: "الخلاف". (٩) في الأصل: "وعلقه".