بالنفي، وفيه بيان تعليق الطلاق على التطليق، وعلى وقوع الطلاق، والفرق بين الممسوسة وغير الممسوسة.
فإذا قال لامرأته:"إن طلقتك، فأنت طالق" أوقال: "إذا طلقتك، فأنت طالق، أو متى طلقتك، أو [متى ما](١) طلقتك"، فإن كانت مدخولاً بها فطلقها، طلقت بالتنجيز، وطلقت بالتعليق، فتلحقها طلقتان. ثم هذه الألفاظ لا تقتضي فوراً، فمهما (٢) طلقها، لحقها [طلاقان](٣): [طلاقٌ](٤) بحكم التعليق الماضي، وانتجز ما نجزه.
ولو قال:(إن) طلقتك أو (إذا) أو (متى)، أو (متى ما) طلقتك، فأنت طالق. [فهذه](٥) الألفاظ لا تقتضي قط بداراً، وكذلك إذا أضيفت إلى دخول الدار وغيرها من الصفات.
وإن أضيفت إلى ما يقتضي عوضاً [، فإن](٦) و (إذا) يحملان على الفور، فإذا قال:(إن) أعطيتني ألفاً [أو إذا](٧) أعطيتني ألفاً، فهذا يقتضي الفور، كما قدّمناه في أصول الخلع.
فأما (متى) و (متى ما) و (مهما)، فإنها لا تقتضي الفور، وإن قرنت بطلب العوض.
هذا أصل المذهب، وقد مهدناه في الخلع.
والفقهُ المتبع في هذه الأبواب أنّ (متى)، و (متى ما)(٨)، و (مهما) بمثابة
(١) في الأصل: (وميتما) وهو تحريف واضح. (٢) مهما بمعنى إذا. (٣) في الأصل: طلاقاً (بالنصب). (٤) زيادة من المحقق. (٥) في الأصل: وهذه. (٦) زيادة اقتضاها السياق. (٧) في الأصل: وإذا. (٨) في الأصل وميتما: كذا يرسم (متى ما). ولعله أراد وصل (متى) مع (ما)، فرسم الألف =