للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ونحكم] (١) بوقوع الفرقة، وهذا منقاس حسن. ثم قال: وله عليها مهر المثل لتعذر تسليم المسمى.

وهذا مشكل كما سننبه عليه.

ومما ذكره أن الرجل لو قال: [عنيتُ] (٢) الدراهم وأنتِ عنيت الفلوس، [فقالت:] (٣) أنا عنيتُ الفلوس كما ذكرتَ، ولكنك عنيتَ الفلوس أيضاًًً. قال: الطلاق واقع لوجود الإيجاب والقبول، وعليها مهر المثل. وهذا مشكلٌ أيضاًًً، كما سنذكره إن شاء الله عز وجل.

٨٧٦٣ - فهذا منتهى [الغرض] (٤) في نقل قول الأصحاب وتفريعهم، ونحن نتكلم وراء ذلك على جهة المباحثة فيما قدمنا نقله، ونرى الكلام منقسماً إلى ما يتعلق بالأمور الكلية، وإلى ما فرعه الأصحاب عليها.

٨٧٦٤ - فأما الكلام على الكليّات، فحاصل ما ذكره الأصحاب يحصره طريقان: إحداهما -وإليه ميْلُ معظم الأئمة - المصيرُ إلى تثبيت العوض بالنية والقصد، من غير تقدّم تواطؤ وتعارف.

والثانية -[مبناها] (٥) على التعارف. فأما [إن] (٦) لم يكن التعارف، فقد رأيناهم مجتمعين من طريق النقل والفحوى على أن الشيء إذا ذكر، لم يثبت بالنية، وإنما الذي ذكرناه في عددٍ لا يَبين المعدود فيه، [كما] (٧) لو ذكر عدد، وضم إليه مجهول، مثل أن يقال: ألف شيء، فهذا لا يثبت أيضاًًً بالنية، وإنما يثبت عدد لا يقرن بمجهول.


(١) في الأصل: وحكم.
(٢) في الأصل: عنينا.
(٣) في الأصل: فقال.
(٤) في الأصل: الغوص.
(٥) في الأصل: منقضاها.
(٦) في الأصل: فأما من لم يكن التعارف.
(٧) زيادة من المحقق لا يستقيم الكلام بدونها.