مشروطاً بالشرط الذي استعقبه، ثم قال صاحب التقريب: إن فسر بالضمان، قُبل، كما ذكرنا.
وإن قال: لم أرد تعليق [الطلاق](١) بضمانها، ولكن أردت تعليق [الطلاق](٢) بالتزامها وقبولها، وأحللتُ قولي على أن لي عليك ألفاً محل قولي: أنت طالق بألف، أو على ألف. قال صاحب التقريب: لا يقبل هذا التفسير منه.
وفي كلام غيره من الأصحاب ما يدل على أن تفسيره بما ذكره مقبول.
فانتظم منه [أنه](٣) لو فسره [بتعليق](٤) الطلاق بالضمان، قُبل منه، ولو فسره بتعليق الطلاق بقبول المال في الحال، ففيه الخلاف والتردد الذي ذكرناه عن صاحب التقريب وغيره. ثم إذا فَسَّرَ بالضمان وقبلناه وفاقاً، [فلتعليق](٥) الطلاق بضمان المال صيغتان: إحداهما - أن يقول:"أنت طالق إن ضمنت لي ألفاًً"، والصيغة الأخرى أن يقول:"متى ضمنت لي ألفاً". فإن قال:"إن ضمنت لي ألفاً"، كان ذلك محمولاً على الفور، وإن قال:"متى ضمنت"، كان على التراخي، على ما سيأتي ذلك، إن شاء الله عز وجل.
فإن قال: أنت طالق على أن لي عليك ألفاًً، فهذا متردد بين قوله: إن ضمنت، [وقوله متى ضمنت](٦) ولعل جملة نقلي (٧) ما يقتضي الفور أشبه.
وهذا منتهى الكلام في الصلات التي يستعملها الزوجان في ذكر المال استدعاءً وابتداء.
٨٧٥٠ - ومما يتعلق بهذا المنتهى أن الرجل إذا قال: بعني عبدك بألف، فهذا
(١) في الأصل: الضمان. (٢) في الأصل: الإطلاق. (٣) زيادة اقتضاها السياق. (٤) في الأصل: يتعلق. (٥) في الأصل: فتعليق. (٦) زيادة اقتضاها السياق. (٧) جملة نقلي: يريد أن معظم ما نقله عن أئمة المذهب أقرب إلى اقتضاء الفور.