ووجدت لأصحابنا تردداً فيه إذا توافقا على أنه أراد ذلك، فمنهم من قال: لا أثر للتوافق، والطلاق [رجعي](١) بعد قوله: "طلقتك"، وقوله بعد ذلك:"ولي عليك ألف" صلةٌ لا تصلح للتعليق والربط، فهو كما لو قال:"طلقتك فاستعيني"(٢) ثم زعم أنه أراد بذلك أمراً يخالف الحكم بوقوع الطلاق، [فلا](٣) أثر لقوله، والطلاقُ نافذ.
ومن أصحابنا [من قال:](٤) إذا توافقا، كان الطلاق واقعاً بالمال؛ فإن قول القائل " وعليك ألف " لا ينحطّ عن الكنايات في اقتضاء العوض، وللقائل الأول أن يقول: لو كان كذلك، لصُدِّق الرجل وحده، لأنه قال محتمَلاً، ويجوز أن يجاب عنه بأن هذه الكناية يعارضها التصريح بالطلاق [المستقل](٥) والأصل تنفيذه على [الاستقلال](٦).
ويتفرّع على ما ذكرناه أن الرجل لو ادّعى أنه عنى بالصلة التي ذكرها المالَ وإلزامَه، فأنكرت المرأة ذلك، فإن قلنا: لو تصادقا عليه، تعلق الطلاق بالمال، فالقول الآن قول الزوجة؛ فإن الأصل والظاهر معها، وللزوج أن يحلّفها على [نفي](٧) العلم: لا تدري أن الزوج أراد ربطَ الطلاق بالمال. وإن قلنا: لو تصادقا، [لم](٨) يتعلق الطلاق بالمال، فلا حكم للاختلاف، [والحكم أن الطلاق لا يتصور تعلُّقُه وارتباطه مع هذه الصّلة.
وهذا إنما ذكرناه فيه إذا قال الزوج: أنت طالق وعليك ألف.
٨٧٤٩ - فأما إذا قال: أنت طالق على أن لي عليك ألفاًً، قال صاحب التلخيص:
(١) في الأصل: الرجعي. (٢) فاستعيني. كذا قرأناها بصعوبة. (٣) في الأصل: ولا. (٤) زيادة من المحقق، لاستقامة الكلام. (٥) في الأصل: المستقبل. (٦) في الأصل: الاستقبال. (٧) زيادة من المحقق لا يستقيم الكلام بدونها. (٨) في الأصل: فلم.