والذي صار إليه فقهاء الأصحاب تصحيحُ الوصية للحربي بكل ما يجوز بيعه منه، فأما الوصية للمرتد فأولى بالصحة؛ لأنه في عصام (١) الإسلام، وقتلنا إياه ليس حدّاً مقاماً عليه، وإنما [نجدّد له](٢) الإسلام بالبرهان الظاهر، فإن عاند، فبالسيف الباتر، ومذهب الشافعي أنه يحكم له وعليه بما (٣) يحكم به على المسلمين، ويجوز أن يقال: إذا حكمنا بأن الردّة تزيل ملكه، فالوصية ضعيفة حريِّة بالفساد.
وأحكام المرتدين ستأتي مستقصاة في آخر كتاب قتال أهل البغي، إن شاء الله عز وجل.