وإن رد الوراثُ الوصيةَ، [تبيّنَّا](١) أن الملك لم يحصل أصلاً، ونُنزل ردّ الوارث منزلةَ ردّ الموروث نفسه.
٧٤٧٢ - وإن قلنا: الملك يحصل للموصى له بموت الموصي، وقبولُه للوصية [تقريرٌ](٢) للملك، وردُّه [قطعٌ لملكٍ حاصل من غير تبيّنٍ وإسناد، فقبول الوارث وردُّه](٣) بمثابة قبول الموصى له وردّه، ولا يظهر على هذا القول أيضاً [مزيد](٤) حكمٍ.
٧٤٧٣ - فأما إذا قلنا: الملك في الموصى به يحصل بالقبول، فقد [يعتاص الكلام بعض الاعتياص](٥) في قبول الوارث، أما ردّه، فلا إشكال فيه؛ فإنه يستأصل الوصية ويقطع أثرها.
٧٤٧٤ - فأما إذا قبل الوارث والتفريع على قول القبول، فقد اختلف أصحابنا على وجهين حكاهما صاحب التقريب: فذهب بعضهم إلى أن الوارث إذا قبل تقدّم الملكُ في الموصى به إلى ألْطف لحظة قبل موت الموصى له.
ومن أصحابنا من قال: يحصل الملك مع قبول الوارث من غير تقدم.
توجيه الوجهين: من قال بتقدم الملك، احتج بأن الموصى له هو المقصود بالوصية؛ فيستحيل أن نثبت الوصية من غير أن يثبت للموصى [له](٦) ملكٌ في الموصى به، فاضطررنا إلى الإسناد على الحد الذي ذكرناه. وإن كنا لا نفرع على قول الإسناد والوقف.
(١) في الأصل: ثبتت. (٢) في الأصل: مقدمة. (٣) ما بين المعقفين زيادة من (س). (٤) في الأصل: مزية. (٥) في الأصل: يعتاض الكلام بعض الاعتياض، وفي (س): يعترض الكلام بعض الاعتراض. والمثبت تقدير منا بناء على معهود ألفاظ الإمام. (٦) مزيدة من (س).