قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم [لا اضطباع](١) في طوافٍ، لا رمل فيه، ولا يكلف المضطبع أن يغير زيّ الاضطباع إذا ترك الرمل في الأشواط الأربعة. وإلى متى يستديمه؟ ذكر الشافعي لفظةً، واختلف الأصحاب في قراءتها. قال:" ويديم الاضطباع حتى يكمل سعيه "(٢)[منهم من قرأ كذلك وزاد في الخط ياء بعد العين، و](٣) منهم من رأى أنه سبعة، فإذا قلنا: حتى يكمل سبعة، معناه حتى يكمل الأشواط السبعة، وإذا قلنا: حتى يكمل سعيَه معناه استدامة الاضطباع حتى يكمل سعيه بعد الطواف.
فهذا فيما أظن حاوٍ لشعار الطواف، وما يتعلق بالركن منه، وما يتعلق بالسنة والهيئة.
٢٦٣٨ - وذكر الشيخُ أبو بكر من جملة ما كنا نحفظه من الأذكار بعد الذكر الذي قدمناه في ابتداء الطواف، أنه كلما حاذى الحجر الأسود كبّر، وقال في رمله:" اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً، وسعياً مشكوراً " وقيد هذا الذكر بالرمل عن قصد، وقرنه باستحباب ذكر في حالة السعي، فإنا نؤثر للساعي أن يقول:" اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار " والأمر في ذلك قريب.
ثم كل ما ألحقناه [بالهيئآت](٤)، فلو تركه الطائف عامداً، اعتدّ بطوافه، ولم يلزمه فدية، وسنجمع بعد هذا قولاً ضابطاً فيما يوجب الفدية قطعاً، وفيما يختلف فيه.
(١) في الأصل: الاضطباع. (٢) وهذا هو ما في المختصر المطبوع بين أيدينا: ٢/ ٧٦. (٣) سقط ما بين المعفقين من الأصل. (٤) ساقطة من الأصل.