لا تحقيق له، فإن أبواب الرزق ليست منحسمة، والأموال تغدو وتروح، [وقد](١) تحقق في قسم المباشرة أن (٢) البلاع ناجزٌ، والمسكنةُ بعد حصول الحج ليست واقعةً لا محالة.
أما نفقة اليوم لابد (٣) منها، له ولأهله، فإنا نقدم هذا على ديون الغرماء، يوم صرف المال إليهم، وأما الزائد على نفقة اليوم، فظاهر الاحتمال.
وفيما نقله الصيدلاني، ما يدل على أنا لا نشترط أن يبقى له بلاغٌ، بعد بذل الأجرة. وفي لفظه تردُّدٌ؛ فإنه قال: إنه (٤) لا يشترط أن يكون له نفقته، ونفقةُ أهله إلى إياب الأجير، فيحتمل أنه يريد التعرض للنفقة في زمان تقدير انقلاب الأجير، ويحتمل أنه ليس يرعى النفقة أصلاً ما عدا نفقةَ اليوم، [و](٥) المعتبر في الفطرة ما يفضل عن نفقة اليوم، [و](٦) هذا هو المرعي في الكفارات المرتّبة، إن لم يشترط فيها تخليف رأس المال، كما قدمناه، وليست الفطرة والكفارة مشابهةً لما نحن فيه؛ فإن الفطرة تتأدى [و](٧) الكفارة كذلك، والمالُ فيما انتهينا إليه مبذولٌ، والحج مرتقب (٨)، ولكن وجوب البذل على الجملة، هو الذي يجر الإشكال [و](٩) هو كوجوب إخراج الفطرة.
(١) في الأصل، (ك): فقد. (٢) في الأصل، (ك): وأن. (٣) بدون الفاء في جواب (أما): على مذهب الكوفيين. (٤) ساقطة من (ط). (٥) مزيدة من (ط). (٦) مزيدة من (ط). (٧) في الأصل، (ك): في. (٨) (ط): مترتب. (٩) مزيدة من (ط).