غيرُه، فقالوا: إذا كان نَذَر صوماً، ثم شرع فيه، وفاء بالنذر، وشرط أن يتحلل عنه، إن عنّ عارض عيّنه، مما يعد [عَرَضاً](١) مؤثراً، وإن لم يكن في عينه مبيحاً للخروج، كالمرض التام المؤثر في إثبات رخصة الإفطار، قالوا ينعقد الصوم، ويثبت التحلل [عندنا، على](٢) شرط القضاء؛ لأجل الاستثناء.
ولو شرط التحلل عن الحج لعارض المرض، وهو -كيف قدر- لا يبيح التحلّلَ عندنا لعينه، فهل يثبت التحلل بالشرط؟ فعلى قولين، سيأتي ذكرهما في المناسك، -إن شاء الله تعالى- وسبب الفرق أن الحج مباينٌ لسائر العبادات، في مزيد [التأكيد](٣).
هذا ترتيبهم.
وكان شيخي يقلب هذا الأمرَ، ويجعل التحلّلَ في الحج وفاءً بالشرط- أولى بالثبوت؛ لخبرٍ فيه ما سنرويه في موضعه؛ إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أهلِّي، واشترطي أن محلي حيث حبستني "(٤) ويقول: لو فرض شرطٌ مثلُه في الصوم المنذور، فلا ينقدح إلا بطلان الشرط، [أو](٥) بطلان النية بالشرط، حتى لا ينعقد الصوم كذلك.
٢٣٨١ - ومن تمام القول في الاستثناء في الاعتكاف [أنا](٦) إذا صححناه، لم يزد على مقتضاه، حتى لو استثنى عيادة المرضى، لم يخرج لأمرٍ هو أهم منها. وقال الأصحاب: لو ذكر عيادةَ زيدٍ، لم يخرج لعيادة عمرو. ولو قال: أخرج لكل شُغل يعنّ لي، فهو صحيح، فليخرج إن أراد، لكل ما يُعد شغلاً، ديناً ودنيا، على شرط
(١) في الأصل، ط: غرضاً. (٢) عبارة الأصل، (ك): ويثبت التحلل عن شرط القضاء. (٣) الأصل، (ك): الناذر. (٤) حديث: " أهلي واشترطي ... " متفق عليه من حديث عائشة في قصة ضُبَاعة بنت الزبير (اللؤلؤ والمرجان: ٢/ ٣٧ ح ٧٥٤). (٥) الأصل، (ك): و. (٦) الأصل، (ك): أما.