﴿بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وهو شرفُ الشهادةِ والفوزِ بالحياة الأبدية، والقربِ من اللّهِ تعالى، والتمتعِ بنعيمٍ معجَّلٍ (٤).
= بأحُدٍ جعلَ اللهُ أرواحَهم في جَوْفِ طَيرٍ خُضْر تَرِدُ أنهارَ الجَنةِ: تأكلُ من ثمارِها، وتَأوي إلى قَناديلَ من ذهبٍ مُعلَّقةٌ في ظلّ العرشِ، فلما وجَدُوا طِيْبَ مأكَلِهم ومَشربِهم ومَقِيلِهم، قالوا: من يُبلِّغُ إخوانَنا عنّا أنا أحياءٌ في الجنةِ نُرزقُ، لئلا يَزهَدُوا في الجهاد ولا يَنكُلوا عند الحرب؟ فقال الله تعالى: أَنا أُبلغهم عنكُم"، قال: "فأنزلَ اللّهُ ﷿: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾. وهو في "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١٢٨). (١) أي: (يَحسبَنَّ)، وهي قراءة هشام بخلف عنه. انظر: "التيسير" (ص: ٩٢). (٢) أي: (قُتِّلوا)، وهي قراءة ابن عامر، انظر: "التيسير" (ص: ٩٢). (٣) نسبها أبو حيان لابن أبي عبلة، وذكرها الزمخشري دون نسبة، انظر: "البحر المحيط" (٦/ ٢٨٣)، و"الكشاف" (١/ ٤٧٩). (٤) في (د) و (م) زيادة: "الجنة" بعد: "بنعيم"، وفي (ح): "معجلًا".