مِن أحسن الأموال على أحسن الوجوه، فهو تأكيد للشرطيَّة السابقة. أو: ما يُخلَفُ المنفِق استجابةً لدعوة الملَك القائل: "اللهمَّ اجْعَلْ لمنفقٍ خَلَفاً ولممسِكٍ تَلَفاً"(١).
روي: أن ناساً من المسلمين كانت لهم أصهارٌ ورَضاعٌ في اليهود، وكانوا ينفقون عليهم، فكرهوا لمَّا أسلموا أن يُنفقوهم فنزلت (٢).
واختُلف في الواجب، فجوَّز أبو حنيفة صرفَ صدقة الفطر إلى أهل الذمَّة وأباه غيرُه.
﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ جملةٌ حاليةٌ؛ أي لا تُنقَصون شيئاً مما وعد من الثواب جزاءً لأعمالكم، فإن نقص الأجر الموعود ظلمٌ وإن لم يكن نقصُ الثواب مطلَقاً ظلماً.
﴿الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أَحْصَرهم الجهاد، والإحصارُ: منعُ النفس عن التصرُّف.
(١) رواه البخاري (١٤٤٢)، ومسلم (١٠١٠)، من حديث أبي هريرة ﵁. (٢) قوله: "ينفقوهم" كذا في النسخ الخطية، ومثله في مطبوع "الكشاف" (١/ ٣١٧)، لكن جاء في "تفسير البيضاوي" (١/ ١٦١): "ينفعوهم"، ومثله في نسخة جيدة من "الكشاف"، وهو الأولى. (٣) في (ك): "لمبتدأ".