﴿مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾، ﴿مِنْ﴾ للتبعيض؛ أي: يكفِّر بعضَ سيئاتكم، وذلك لأنَّ ما هو من حقوق العباد لا يتعلَّق به المغفرة بدون إرضاءِ الخصم.
قال الإمام المطرِّزيُّ في "المُغرب": الكفر في الأصل: السَّتر، يقال: كَفَره وكَفَّره، إذا ستره، ومنه الحديث في ذكر الجهاد: هل ذلك مكفِّرٌ عنه خطاياه؟ يعني: هل يكفِّر القتل في سبيل اللّه تعالى ذنوبه؟ فقال:"نَعَمْ، إلا الدَّين"؛ أي: إلا ذنبَ الدَّين فإنه لا بدَّ من قضائه (٣).
﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ فلا يتفاوت الإظهارُ والإسرارُ، وفيه ترغيبٌ في الإسرار.