﴿وَجُنُودِهِ﴾ لكثرتهم وقوَّتهم (١)، وفي عبارة الجنود دلالةٌ على هذا، على ما بينَّاه فيما سبق.
﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ﴾ الظنُّ على حقيقته، ومعنى ﴿مُلَاقُو اللَّهِ﴾: أنهم يُستشهَدون في ذلك اليوم، لعزمهم على صدقِ القتال، وصدقهم في عزمه. أو بمعنى الإيقان؛ أي: يوقنون بالبعث على أنَّ (٢) معنى ﴿مُلَاقُو اللَّهِ﴾: أنهم راجعون إليه في القيامة ومجزيون بأعمالهم يومئذ، وعلى هذا المعنى من الملاقاة يجوز أن يكون الظنُّ على أصله، ويكونُ القصد إلى أنه يكفي في هذا العمل (٣) فكيف باليقين.
﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ﴾ ﴿كَمْ﴾ كلمةُ تكثير، و ﴿مِنْ﴾ مبيِّنة أو مَزِيدةٌ للتأكيد، والفئة: الفرقة من الناس، من فأَوْتُ رأسه، أي: شَقَقْتُه، أو مِن فاء: إذا رجع.