للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

وهذا تشجيع للمسلمين على الجهاد والتعرُّض للشهادة، بأن الموت إذا لم يندفع بشيءٍ ولم يكن منه بدٌّ فأولى أن يكون في سبيل اللّه، والدليلُ عليه الأمرُ بالقتال بعده.

﴿وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ الواو للحال.

﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ مفعولٌ له.

﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾، أي: أماتهم اللّه تعالى بالأمر التكويني دفعةً واحدةً على خلاف العادة.

﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾؛ أي: أماتهم موتَ عقوبةٍ أو تنبيهٍ، لا موتَ انقضاءِ آجالٍ، ثم أعادهم أحياءً ليَستَوفوا بقيةَ أعمارهم.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ حيث يبصِّرهم ما يعتبِرون به ويستبصِرون من اقتصاص خبرهم كما بصَّر أولئك بالإماتة والأحياء، أو: حيث أحياهم ليعتبِروا بحالهم ويتيقَّنوا بالبعث.

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾، أي: لا يشكرونه كما ينبغي، ويجوز أن يراد بالشكر الاعتبارُ والاستبصار، وكان مقتضى الظاهر الإضمارُ، وإنما أُعيد اسم الظاهر لِمَا فيه من الإيماء إلى سبب الغفلة عن النعمة.

* * *

(٢٤٤) - ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ عطفٌ في المعنى على ﴿أَلَمْ تَر﴾؛ لأنَّه في معنى: انظروا وتفكروا.