والنونُ ضمير المطلَّقات في ﴿طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ محلُّها الرفعُ بالفاعلية، والواو لامُ الفعل، وقد يَشتبِه (١) في اللفظ بفعل جماعة الذكور، يقال: الرجال يَعْفُونَ، والفرق: أن الواو حينئذ ضمير الرجال، والنونَ علامةُ الرفع، والفعلُ على (٢) الأول مبنيُّ، ولذلك لم يؤثر فيه ﴿أَن﴾، ونُصب المعطوف عليه.
﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ وهو الزوجُ؛ لأن الطلاق بيده، فكان إبقاء العقد بيده، والمراد أن يعطيَها المهر كلَّه، وإطلاقُ العفو عليه بطريقِ المشاكلة.
وقيل: هو ولي الصغيرة والبكر، والعفو على حقيقته، وهذا لا يصح؛ لأنَّه لا يملك التبرُّع بحقَ الصغيرة ولا بحق الكبيرة بغير رضاها.