﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ متعلِّق بقوله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ تفسيرٌ لقوله: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ اعتَرض بينهما ذكرُ الخلع دلالةً على أن الطلاق يقع مجَّانًا تارةً وبعِوَضٍ أخرى.
والمعنى: فإن طلقها بعد الثنتين ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ﴾؛ أي (٤): من بعدِ ذلك التطليق.
(١) في (ف) و (ك) و (م): (واختلعت). (٢) انظر: "الكشاف" (١/ ٢٧٤). وروى الخبر الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٣٧ - ١٣٨)، وفيه بعد قولها: (وأقبحهم وجها): قال زوجها: يا رسول الله، إني أعطيتها أفضل مالي! حديقة، فإن ردت على حديقتي! قال: "ما تقولين؟ " قالت: نعم، وإن شاء زدته! قال: ففرق بينهما. وصححه الشيخ أحمد شاكر في طبعته (٤/ ٥٥٣)، وانظر كلامه عليه ثمة. لكن كما هو واضح من لفظ الخبر عند الطبري أنه ليس فيه: (فنزلت)، وكذا رواه البخاري (٥٢٧٣ - ٥٢٧٧) مختصرًا بعدة روايات ليس فيه: (فنزلت)، فلعلها من تصرفات الزمخشري، وقد كنت بعد أن كتبت هذا وجدت السيوطي قد قال في "نواهد الأبكار" (٢/ ٤٢٩): وليس في شيء من طرق الحديث التصريح بنزول الآية في هذه القصة. (٣) في (ح) و (ف) و (ك) و (م): "فتعقيب النهي". (٤) "أي "من (م).