للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

وقرئ: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا﴾ على البناء للمفعول (١) وإبدالِ ﴿أَنْ﴾ بصلته عن الضَّمير بدلَ الاشتمال.

وقرئ: (يَظُنَّا) (٢)، ويؤيدُه تفسير الخوف بالظنِّ.

﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ بتركِ إقامة حدود الله فيما يَلزمُهما من مَواجِب الزوجية؛ لمَا يحدُث من نشوز المرأة وسوء خلقها.

﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ أيها الحكام أن لا يقيما حدود الله بتركهما إقامةَ الحدود (٣) المذكورة.

﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾؛ أي: لا جناحَ على الزوج فيما أخذ، ولا على المرأة فيما بذَلت وافتَدت به نفسَها، واختَلَعت به من الصداق، أو الزيادةِ عليه على كُرْهٍ.

رُوي أن جميلة أختَ عبد الله بن أبيٍّ كانت تحت ثابتِ بن قيس، وكانت تُبغضه وهو يحبُّها، فأتت رسول الله فقالت: يا رسول الله، لا أنا ولا ثابت، لا يجمع رأسي ورأسه شيء، والله ما أَعيب عليه في دِينٍ ولا خُلُقٍ، ولكنِّي أكره الكفر في الإسلام (٤)، ما (٥) أطيقُه بغضًا، إني رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عِدَّةٍ، فإذا هو أشدُّهم سوادًا وأقصرُهم قامةً وأقبحُهم وجهًا. فنزلت. وكان قد


(١) هي قراءة حمزة من السبعة. انظر: "التيسير" (ص: ٨٠).
(٢) تنسب لأبي . انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ١٤٦)، و"الكشاف" (١/ ٢٧٥).
(٣) في (ح) و (ف): (بتركهما إقامة حدود الله)، ووقع بدل هذه الجملة في (د) عبارة: "فلا جناح".
(٤) في هامش (ح) و (د) و (م): "أي: كفر الإحسان للأزواج. منه".
(٥) في (ح) و (ف) و (ك) و (م): "وما"، والمثبت من (د)، وهو الموافق لما "الكشاف" (١/ ٢٧٤).