والمراد بالمماثلة: مماثلةُ الواجب بالواجب والمستحبِّ بالمستحبِّ، لا الاتِّحادُ في الجنس (١).
﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ الدرجة نحو المنزلة، لكن تقال إذا اعتُبرت بالصعود دون الامتداد على البسيط كدرجة السلم، ويعبَّر بها عن المنزلة الرفيعة؛ أي: زيادةُ فضيلةٍ بقيامهم عليهنَّ وإنفاقهم في مصالحهنَّ بعدما تَساويًا في نَيل اللَّذة.
﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾ على الانتقام بمن (٢) خالَفَ الأحكام.
﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ الطلاق بمعنى التطليق كالسلام بمعنى التسليم، يعني: التطليق الشرعيُّ كرَّتان على التفريق تطليقةٌ بعد تطليقةٍ يعقُبها رجعةٌ، لا تطليقتان على التَّثنية والإرسالِ دفعةً واحدةً، ولا التطليقُ البائنُ واحدًا كان أو اثنين؛ لقوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ﴾؛ أي: فأمرُ الزوج بعدهما إمساك، أو (٣) فعليه إمساكٌ، ولا يَخْفَى ما في عبارة الإمساك من الدلالة على استدامة المِلك، وهي لا تبقى بعد البائن.
﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بحُسْنِ عِشرةٍ، وما يُعرف شرعًا من القيام بمَواجبها.
(١) في (د): " والمراد بالمماثلة: الجوابُ بالجواب، والمستحبُّ بالمستوجب، لا الاتحاد والجنس". (٢) في (ف): "بما". (٣) في (ك) و (م): "أي".