﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ أي: مداخلتهم على وجه الإصلاح لهم ولأموالهم خير من مجانبتهم (١).
﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ حثٌّ على المخالطة، أي: إنهم إخوانكم في الدِّين، وحقُّ الأخ أن يخالط أخاه.
والخلط: الجمع بين أجزاء شيئين سواءٌ كانا مائعَين أو غيرَ مائعين، فهو أخصُّ من المزج.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ واللهُ يَميزُ المخالط بالإفساد من المخالط (٢) بالإصلاح، ولا يخفى عليه، فيجازي بحسَبه، فلا تقصدوا في مخالطتهم إلا الإصلاح.
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ إعناتكم.
﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾: لحمَلكم على العنَت (٣) وهو المشقَّةُ، ومنَعكم عن المخالطة فوقعتُم في الحرج.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ غالبٌ يَقدر على الإعنات.
﴿حَكِيمٌ﴾ لا يكلِّف إلا ما يَسَعُ طاقتهم ويُصلح حالهم.