للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَزُلْزِلُوا﴾؛ أي: أُزعجوا إزعاجًا شديدًا شبيهًا بالزلزلة مما أصابهم من الأهوال والأفزاع.

﴿حَتَّى يَقُولَ﴾ لتَناهي الشدَّة وتَماديها في العِظَم بحيث تقطَّعت حبالُ الصبر.

﴿الرَّسُولُ﴾ مع كونه في كمال الثبات والصبر وضبط النفس والوقار إلى غايةٍ لا يُقْدَرُ قَدْرُها.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ الصابرين في البأساء والضرَّاء.

وقرئ: ﴿يَقُولَ﴾ بالرفع (١) على معنى الحال، وهي حكايةُ حالٍ ماضيةٍ، وبالنصب على إضمارِ (أنْ) ومعنى الاستقبال.

﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ معناه: استبطاءُ النصر وطلبُه وتَمنِّيهِ، واستطالةُ زمان الشدة.

﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ استئناف على إرادة القول، أي: فقيل لهم إجابةً لهم إلى طلبهم (٢) من عاجل النصر وإعطاءً لسؤلهم (٣).

* * *

(٢١٥) - ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾.

﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ لمَّا نزل قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] جاء عمرو بن جموح الأنصاريُّ وسأل رسول الله وقال:


(١) هي قراءة نافع من السبعة، وقرأ الباقون بالنصب. انظر: "التيسير" (ص: ٨٠).
(٢) في (ح) و (ف) و (ك) و (م): "طلبهم".
(٣) في (ح) و (ف) و (ك) و (م): "سؤلهم".