لمَّا ذَكر حال (١) الأمم الخالية، واختلافَهم على النبيين بعد مجيء البينات، وإنكارَهم - تشجيعًا لرسول الله ﷺ والمؤمنين، وإغراءً لهم على الثبات والصبر مع الذين اختلفوا عليه من المشركين وأهلِ الكتاب، وإنكارهم لآياته وعداوتهم له - خاطبهم على طريقة الالتفات التي هي أبلغ:
﴿وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾: حالُهم التي هي مَثَلٌ في الشدة، و (لمَّا) للتوقُّع (٢) في النفي كـ (قد) في الإثبات، ومعناها: أن إتيان ذلك متوقَّعٌ ومنتظَرٌ ولم يقع بعدُ.
﴿مَسَّتْهُمُ﴾ بيانٌ للمَثَل على الاستئناف.
﴿الْبَأْسَاءُ﴾: الشدة من الخوف والجوع والفاقة.
﴿وَالضَّرَّاءُ﴾ الآلام (٣) والأمراض.
(١) كلمة: "حال" ليست في (ف) و (ك) و (م). (٢) في (ف) و (م): "للتوقف". (٣) في (م): "الألم ".