للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ صراطٍ لا يُعرف كُنْهُه، وهو طريق التوحيد.

* * *

(٢١٤) - ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾.

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعةٌ، ومعنى الهمزةِ فيها الإنكارُ.

والحسبانُ كالظن يُستعمل في المترجِّح.

لمَّا ذَكر حال (١) الأمم الخالية، واختلافَهم على النبيين بعد مجيء البينات، وإنكارَهم - تشجيعًا لرسول الله والمؤمنين، وإغراءً لهم على الثبات والصبر مع الذين اختلفوا عليه من المشركين وأهلِ الكتاب، وإنكارهم لآياته وعداوتهم له - خاطبهم على طريقة الالتفات التي هي أبلغ:

﴿وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾: حالُهم التي هي مَثَلٌ في الشدة، و (لمَّا) للتوقُّع (٢) في النفي كـ (قد) في الإثبات، ومعناها: أن إتيان ذلك متوقَّعٌ ومنتظَرٌ ولم يقع بعدُ.

﴿مَسَّتْهُمُ﴾ بيانٌ للمَثَل على الاستئناف.

﴿الْبَأْسَاءُ﴾: الشدة من الخوف والجوع والفاقة.

﴿وَالضَّرَّاءُ﴾ الآلام (٣) والأمراض.


(١) كلمة: "حال" ليست في (ف) و (ك) و (م).
(٢) في (ف) و (م): "للتوقف".
(٣) في (م): "الألم ".