وتقديمُ التَّمتيع على التَّسريح المسبَّبِ عنه مِن الكرمِ وحُسْنِ الخلقِ.
وقرئ: (أمتعُكُنَّ وأسرحكُنَّ) بالرَّفعِ على الاستئنافِ (١).
* * *
(٢٩) - ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ تنكيرُ ﴿أَجْرًا﴾ للتَّعظيم، أي: أجرًا عظيمًا يُسْتَحقَرُ دونَه الدُّنيا وزينتُها، و (من) للتَّبيينِ لأنَّهنَّ كلَّهنَّ محصنات، وإنَّما عدل فيه عن مقتضى الظَّاهر للدِّلالة على سببِ استحقاقِهنَّ لأصلِ الأجرِ، وللمزيَّةِ فيه على سائرِ المحصناتِ.
(٣٠) - ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾.
﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: سيئةٍ بليغةٍ في القُبْحِ.
﴿مُبَيِّنَةٍ﴾: ظاهرٍ (٢) فُحشُها، مِن بيَّن بمعنى: تبيَّن.
﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ ضِعْفَي عذابِ غيرهنَّ مِن النِّساء، أي: مثلَيْه؛ لأنَّ ما قَبُحَ مِن سائرِ النِّساء كانَ أقبحَ منهنَّ، فزيادةُ قبحِ المعصية يتبعُ زيادةَ فضلِ
(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١١٩).(٢) في (ك) و (ي) و (ع) و (م): "ظاهرة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.