﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ خصوصًا لتَسمعوا وتُبصروا وتَعقلوا، وإنما قدَّم السمع على البصر لخساسته نظرًا إلى البصر، فإن الكلام على أسلوب الترقِّي من الشريف إلى الأشرف فالأشرف.
﴿وَقَالُوا﴾ قيل: القائل أبيُّ بن خلف، ولا حاجةَ إلى رضاهم بقوله في الإسناد إليهم، بل يكفي وجودُ القول بينهم كقوله: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ [البقرة: ٧٢].
﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا﴾ بالفتح والكسر (١).
﴿فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: صرنا ترابًا مختلِطًا بتراب الأرض بحيث لا امتياز فيه، أو: غبنا فيها.
وقرئ:(صَللْنا)(٢) من صلَّ اللحم: إذا أَنْتَنَ، وقيل: صِرنا من جنس الصَّلَة وهي الأرض.
= قوله، وكذا فال النووي: إنه ليس بثابت. انظر: "المقاصد الحسنة" (ص: ٦٥٧). وذكره السلمي في "تفسيره" (٢/ ٨٦) من قول علي ﵁. (١) بالفتح قراءة الجمهور، ونسبت قراءة ليحيى بن يعمر وابن محيصن وأبي رجاء وغيرهم. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١١٧)، و"إعراب القرآن " للنحاس (٣/ ٢٩٣). (٢) قيدها بعضهم بفتح اللام وآخرون بكسرها، ونسبت لعلي وابن عباس والحسن وغيرهم. انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٣٣١)، و"المحتسب" (٢/ ١٧٣)، و"الكشاف" (٣/ ٥٠٩)، و" المحرر الوجيزي (٤/ ٣٦٠)، و"روح المعاني" (٢١/ ١٤١).