﴿بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾ لمَّا ذكر (٣) كفرَهم بالبعث أعرضَ عنه إلى ما هو أبلغُ في الكفر بما بعد الموت من الرجوع إلى الله والجزاء (٤).
﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ﴾ التَّوفِّي: استيفاء النَّفْس، من قولك: تَوَفَّيتُ حقِّي من فلان واستَوْفَيْتُه: إذا أخذْتَه وافيًا كاملًا؛ أي: يَقبض نفوسكم بتمامها.
﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾؛ أي: يَقبِض (٥) أرواحَكم عند انتهاء مُدد أعماركم، وفي عبارة ﴿وُكِّلَ بِكُمْ﴾ إشارةٌ إلى وجه التوفيق بين هذه الآية وقولهِ تعالى: ﴿يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] وهو أن فِعْلَ الوكيلِ فِعْلُ الموكِّل.
(١) قراءة ابن عامر، والباقون على الاستفهام. انظر: "التيسير" (ص: ١٣٢). (٢) قراءة نافع والكسائي، والباقون على الاستفهام. انظر: "التيسير" (ص: ١٣٢). (٣) في (ف) و (ك): "رد". (٤) انظر: "تفسير النسفي" (٣/ ٧)، ولفظه: (لما ذكر كفرهم بالبعث أضرب عنه إلى ما هو أبلغ، وهو أنهم كافرون بجميع ما يكون في العاقبة لا بالبعث وحده). (٥) في (ك): "بقبض".