﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ مِن النبات والأشجار وأنواع الثمار وغير ذلك؛ أي: إذا كان كلُّ الاستبشارِ في نزولِه، وجُلُّ الغم في احتباسه، فانظر إلى آثار (٢) رحمته كيف هو واعْتَبِرْهُ، والضمير في ﴿فَانْظُرْ﴾ لكلِّ مخاطب.
﴿كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾؛ أي: إنَّ ذلك القادرَ الذي يُحيي الأرضَ بعدَ موتِها، هو الذي يُحيي الناسَ بعد موتِهم، فهذا استدلالٌ بإحياء الموات على إحياء الأموات.
وفي ﴿إِنَّ﴾ واللام تأكيدٌ وتقويةٌ للدليل في مقابلة إنكارِهم، ثم قرَّره وقوَّاه بقوله:
(١) في (ف): "واللام من المبلسين". (٢) في (ف): "فالنظر أثر".