﴿مُصْفَرًّا﴾ يابسًا جافًّا؛ لأنَّه إذا يبسَ اصفرَّ، وقيل: الضميرُ للسحاب؛ لأنَّه إذا كان مصفرًّا لم يُمطِر، واللام موطِّئة للقَسَم دخلت على حرف الشرط، وقوله:
وهذه الآياتُ ناعيةٌ على الكفَّار قلَّةَ تثبُّتهم وسرعةَ تزلزلهم؛ لعدم تدبُّرهم وسُوءِ رأيهم، فإنَّ النظرَ السويَّ يقتضي أن يتوكَّلوا على الله في الأحوال كلِّها ولا يَضْطَربوا؛ فيشكروا نِعَمَه عند السَّعَة والرَّخاء، ويصبروا عند الضِّيق والبلاء، ولا يكفروا نِعَمَه في (١) الشِّدَّة، وَيرضوا بما جرى مِن القضاء؛ فيفوزوا في الدارين بالنعماء.
﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ للسببية؛ أي: إذا كفروا ولم يَنتبهوا بهذه الآياتِ الواضحاتِ ولم يسمعوا (٢)، فهم موتى أو صُمٌّ عُميٌ، فإنَّك لا تُسمِع الموتى، ولا تُسمِع الصُّمَّ، ولا تَهدي العُمْيَ، وتقييد الحكم بقوله: