﴿فَانْتَقَمْنَا﴾ في الدنيا ﴿مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾؛ أي: كفروا، بالتدمير.
﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إشعارٌ بأنَّ الانتقامَ مِن المجرمين كان لأجلهم، وتعظيمٌ لهم، وإظهارٌ لكرامتهم عند الله تعالى؛ بأنْ جعلهم مستحِقِّين على الله بنصرهم، مستوجِبين لأنْ يُظهِرهم على عدوِّهم، ولذلك قدَّم الخبر على الاسم؛ اعتناءً بهم وبحقيَّة نصرهم عليه، وقد يُوقف على ﴿حَقًّا﴾ على أنَّ اسم (كان) ضميرُ الانتقام، ويُبتدأ ﴿عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ اكتفاءً مِن معنى الحق بـ: ﴿عَلَيْنَا﴾ (١).
﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ﴾؛ أي: يَجعله متصلًا تارةً في الجو ﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾ سائرًا وواقفًا، مطبَقًا أو غير مطبَق، مِن جانبٍ دونَ جانبٍ، إلى غير ذلك ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾: قِطَعًا تارةً أخرى.
وقرئ بالسكون (٢) على أنَّه مخفَّف، أو جمع كِسْفَةٍ، أو مصدرٌ وصف به.
والمرادُ بالسماء جهةُ العُلُو وسَمْتُها.
﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ﴾ في التارتين ﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾: وسطه.