﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: فيما ذُكِرَ مِن قصَّةِ إبراهيمَ ﵇.
﴿لَآيَةً﴾: لَحُجَّةً وعبرةً لِمَنْ أرادَ أنْ يستبصِرَ بها ويعتبرَ؛ فإنَّها جاءَتْ على أنظَمِ ترتيبٍ وأحسنِ تقريرٍ، يتفطَّنُ المتأمِّلُ فيها لغزارة علمه؛ لِمَا فيها مِن الإشارة إلى أصول العلوم الدِّينيَّة، والتَّنبيه على دلائلها، وحسن دعوته للقوم، وحُسْن مخالفته معهم، وكمال إشفاقه عليهم، وتصويرِ الأمر في نفسه، وإطلاقِ الوعد والوعيد على سبيل الحكاية تعريضاً وإيقاظاً لهم؛ ليكون أدعى لهم إلى الاستماع والقَبولِ.
﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: أكثرُ قومه ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ به.