﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: مِنَ الملائكة، أو مِنَ الخلائق:
﴿إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ بعدَ أنْ وصفَهم بالكرامة والقُرْب والأوصاف الجميلة والأفعال المرضيَّة هدَّدَ مَن أشركَ منهم على سبيل الفَرْض والتَّقدير، وأنذره بالوعيد الشَّديد، مع إحاطة علمه بأنَّه لا يكون؛ تفظيعاً لشأن المشركين، وتهديداً لهم بتهديد مدَّعي الرُّبوبيَّة، ومبالغةً في نفي الولد؛ إذ لو أمكنَ لكان ربًّا من جنسه.
﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أولم (١) يعلموا، تقريرٌ، والواو للعطف على مقدَّر؛ أي: أنكروا قدرتنا على البعث ولم يعلموا، والكفرةُ وإن لم يعلموا لكنَّهم متمكِّنون من العلم به بالاستفسار من الأخبار (٢) ومطالعة الكتب، فكأنَّهم علموا.
(١) في (م): "أو". (٢) كذا في النسخ، ولعل الصواب: "من الأحبار"، ففي "روح المعاني" (١٧/ ٧٥): "أو استفسارا من=